السيد هاشم البحراني

54

مدينة المعاجز

كان [ قد ] ( 1 ) دفعه إليه ، واتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه ) ، فلما فتح الصرة صادف في وسط الدنانير رقعة باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال - عليه السلام - ، واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة . ثم أخرج صرة أخرى ، فقال الغلام - عليه السلام - : ( هذه لفلان بن فلان ، من محلة كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا لمسها ) . قال : وكيف ذلك ؟ قال - عليه السلام - : ( لأنها [ من ] ( 2 ) ثمن حنطة حاف صاحبها على أكاره في المقاسمة ، وذلك أنه قبض حصته [ منها ] ( 3 ) بكيل واف ، وكال ما خص الاكار [ منها ] ( 4 ) بكيل بخس ) ، فقال مولانا - عليه السلام - ( صدقت يا بني ) ، ثم قال : ( يا بن إسحاق إحملها بأجمعها لتردها [ أو توصي بردها ] ( 5 ) على أربابها ، فلا حاجة لنا في شئ منها ، وائتنا بثوب العجوز ) . قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته ، فلما انصرف أحمد بن إسحاق [ ليأتيه بالثوب ] ( 6 ) نظر إلي مولانا أبو محمد - عليه السلام - فقال : [ ( ما جاء بك يا سعد ؟ ) فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا ، فقال : ] ( 7 ) ( والمسائل التي أردت أن تسأل ( 8 ) عنها ؟ ) قلت : على حالتها يا مولاي ، فقال : ( سل قرة عيني - وأومأ إلى الغلام - عما بدا لك منها ) .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر وحاف : أي جار وظلم . ( 3 ) من المصدر وحاف : أي جار وظلم . ( 4 ) من المصدر وحاف : أي جار وظلم . ( 5 ) من المصدر وحاف : أي جار وظلم . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) في المصدر : أن تسأله عنها .